الألعاب والتطبيقات

تطبيق مخصص لكل حاجة..

لدى الآباء بعض التطبيقات التي اعتادوا التعامل معها بشكل متكرر، فقد نستخدم تطبيقاً ما لقراءة الأخبار أو تتبع الرصيد المتبقي على الهاتف أو حجز الرحلات، وهناك البعض ممن يستخدمون تطبيقات الألعاب من حين لآخر.

أما بالنسبة لأطفالنا، فالتطبيقات والألعاب هي جزء لا يتجزأ من حياتهم اليومية في عالم الانترنت. سواء باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي مثل تطبيق Snapchat للتواصل فيما بينهم أو مشاهدة مقاطع الفيديو على YouTube أو  حتى التمتع بلعبة Crush or Clash of Clans، فإن تعلّق أطفالنا وشبابنا بعالم الانترنت أصبح وطيداً بدرجة لم تكن موجودة من قبل.

طرق التواصل عبر الإنترنت

أسفل هذه الصفحة سوف ننظر في الألعاب بشكل عام. قبل ذلك ، سنتطرق إلى سؤال يتعلق بكثير من الآباء: كيف يتواصل الأطفال مع أشخاص آخرين من خلال ألعابهم ، ومن  يتفاعل معهم؟ لفهم هذا ، يجب أن نفكر أولاً في  طرق التواصل عبر الإنترنت التي قد يكون لدى الأطفال في العالم الرقمي من خلال ألعابهم.

 

بشكل عام ، تنقسم  هذه الطرق بين اللاعبين في الألعاب عبر الإنترنت إلى ثلاث فئات: الرسائل النصية ، الدردشة الصوتية ، وأكثر ندرة ، دردشة الفيديو داخل اللعبة.

قد تكون الرسائل النصية في الألعاب عبارة عن عبارات محددة مسبقًا لا يمكن للمستخدمين تغييرها. من ناحية أخرى ، في بعض الألعاب ، من الممكن كتابة الرسائل وإرسالها إما بشكل عام أو خاص إلى المجموعات والأفراد الذين يلعبون اللعبة نفسها.

تعد الدردشة الصوتية جزءًا مهمًا من العديد من ألعاب وحدة التحكم ويمكن أن تحدث في مجموعات أو بشكل خاص. الفيديو في اللعبة هو الأقل شيوعًا ، ويسمح للاعبين بمشاهدة بعضهم البعض أثناء اللعب باستخدام الكاميرات المدمجة على أجهزة الكمبيوتر المحمولة ، أو الكاميرات الخارجية المرفقة بأجهزة الألعاب.

هناك مجالان رئيسيان يجب أن يعرفهما الآباء في ما يتعلق  بطرق التواصل عبر الإنترنت:

التنمر عبر الإنترنت والسلوك غير اللائق 

كما هو الحال في جميع مناطق العالم الرقمي ، يمكن أن يكون التنمر عبر الإنترنت مشكلة عندما يلعب الأطفال الألعاب عبر الإنترنت. من الممكن أيضًا أن يتفاعل الأطفال مع اللاعبين من جميع أنحاء العالم ومن جميع الأعمار ، وبذلك قد يواجهون لغة سيئة وسلوكًا وموضوعًا قد يثير قلق الوالدين.   

تبادل المعلومات والصور والفيديو 

كما هو الحال مع وسائل الإعلام الاجتماعية ، من المهم أن يفهم أطفالنا أهمية عدم مشاركة المعلومات أو الصور أو مقاطع الفيديو بشكل غير حكيم. يصبح هذا مهمًا بشكل خاص إذا لعبت والتفاعل مع الغرباء من خلال الألعاب عبر الإنترنت. المعلومات البريئة، مثل أي مدرسة تذهب إليها ، يمكن أن تخبر شخصًا ما عن مكان وجودك في نفس الوقت لمدة خمسة أيام من الأسبوع. أضف وصفًا لمظهرك - لون الشعر ، شكل الملابس - وقد يتمكن شخص ما من انتقاءك في مجموعة من الأطفال الذين يغادرون من خلال بوابة المدرسة.

لهذا السبب ، من المهم للغاية أن يتم تعليم الأطفال كيفية حماية المعلومات التي يشاركونها أثناء اللعب ، وخاصة مع أي شخص لا يعرفونهفي الحياة "الحقيقية"  . في عالم الإنترنت ، يمكن للناس أنيدعوا انهم اشخاص ليسوا كذلك شخص من أجل كسب ثقة الشباب وإقناعهم بمشاركة المعلومات الشخصية أو حتى الالتقاء بدون اتصال.

ما الذي يمكن أن يفعله الآباء للحفاظ على أمان أسرتهم الرقمية؟

- تحدث إلى أطفالك عن مخاطر اللعب عبر الإنترنت وشرح أهمية عدم إعطاء معلومات شخصية. يبدأ ذلك باسم المستخدم الذي يختاره عند الانضمام إلى ألعاب جديدة. هناك الكثير من الأسماء الممتعة التي يمكن استخدامها والتي لا تحتاج إلى تضمين أسمائها الحقيقية.

- ابحث عن الألعاب التي يلعبها أطفالك. لدينا مقالة حول تقييم الألعاب وأين يمكنك العثور على معلومات حول الألعاب الشعبية المختلفة. على وجه الخصوص ، ابحث في الطرق المختلفة التي تسمح بها ألعاب معينة للشباب بالتفاعل مع الآخرين.

- تعرّف على أدوات الرقابة الأبوية المختلفة التي تحتويها الألعاب والمفاتيح والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وكيفية عملها. سيسمح لك الكثيرون بتقييد من يستطيع طفلك اللعب معه أو السماح لك بتعيين رمز مرور حتى يمكنك التحكم في تفاعلات الأطفال الأصغر سنًا عبر الإنترنت.

 

تأثير الألعاب الكبير..

قبل 20 عاماً من الآن، كانت الألعاب الالكترونية محصورة في أجهزة الحاسوب الشخصية أو أجهزة العاب الفيديو المتخصصة والتي يتم وصلها بشاشة التلفاز. ولكن تعريف الألعاب الالكترونية تغيّر بشكل كبير في وقتنا الحالي!

فبسبب انتشار العديد من الأجهزة الرقمية المتنوعة في كل منزل، مثل أجهزة الجيب والأجهزة المحمولة، فقد أصبحت الألعاب الالكترونية متوفرة في كل مكان وفي أي وقت، وبدأً بألعاب التصويب على جهازي Xbox  و PlayStation ومروراً بألعاب الهاتف الذكي مثل Candy Crush و Farmville، فيبدو أن عالم الألعاب الالكترونية أصبح يشكل جزءاً كبيراً من عالم الانترنت المعاصر.

 

دليل الآباء للتعامل مع عالم الألعاب والتطبيقات

قامت جامعة North Western  الأمريكية عام 2014 بعمل دراسة في دولة قـطر ونتج عنها ما يلي:

يؤمن ثلثي الآباء في قطر أن الوسائط الترفيهية (من ضمنها الألعاب) تساعد الأطفال على تنميه قدراتهم التخيلية والإبداعية، وكذلك تعزيز مهارات التواصل الاجتماعي والتعلم لديهم، والتي يحتاجون اليها في المدرسة.

بالمقابل، يشعر ثلثي الآباء بالقلق حيال التأثيرات السلبية للوسائط الترفيهية على أطفالهم، وتحديداً التأثيرات الفيزيائية على الصحة وقدرات التركيز لديهم.

كما يشعر نصف المستطلعة آرائهم بالقلق إزاء تأثير عالم الوسائط الترفيهية على التصرفات الأخلاقية لأطفالهم داخل الأسرة.

يُدرك الآباء في قطر أن عالم الانترنت يوفر العديد من الفرص للتواصل الاجتماعي والترفيه والتعلم. ومع ذلك، فإنه من المدهش بالنسبة لهم الوقوف ومشاهدة أطفالهم يحترفون كل نشاط يمارسونه في هذا العالم في غضون دقائق فقط.

في كل الجوانب في عالم الانترنت، هناك ما هو ايجابي وما هو سلبي بالنسبة لاستخدام التطبيقات والألعاب. الألعاب على الانترنت قد تكون مفيدة في الجوانب التعليمية والاجتماعية وكذلك الترفيهية، لكنها قد تأخذ منحى الإدمان وتسبب الانعزال والانطواء.

من المستحسن للآباء التعرف على أنواع الألعاب الالكترونية التي يمارسها عادة أطفالهم على أجهزة الهواتف الذكية أو الحواسيب الشخصية أو مشغلات الألعاب المتخصصة:

ألعاب أجهزة ألعاب الفيديو - يتم تشغيلها عبر أجهزة ألعاب الفيديو المتخصصة مثل Xbox One و PlayStation 4 و Nintendo Wii U، يتم توصيل تلك الأجهزة بشاشة التلفاز. معظم تلك الألعاب توفر خاصية اللعب مع مستخدمين آخرين عبر الإنترنت بل والحديث معهم أثناء اللعب بغض النظر عن الدولة التي يتواجدون فيها في تلك اللحظة.

ألعاب الانترنت – يتم ممارستها مباشرة على مواقع الانترنت. تتضمن تلك الألعاب الموجودة على شبكات التواصل الاجتماعي مثل Facebook، والتي تسمح أيضاً بتشارك اللعبة مع الأصدقاء.

التطبيقات – الألعاب التي يمكن تثبيتها على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية (Tablet). تتوفر الكثير من الألعاب للتحميل مجاناً، بالرغم من ذلك، قد تظهر طلبات الاشتراك المدفوع في اللعبة اثناء ممارستها. نسبة عظمى من تطبيقات الألعاب تحوي إعلانات لتطبيقات وألعاب أخرى، وقد تكون تلك الاعلانات ذات محتوى غير مرغوب بمشاهدته للأطفال وصغار السن.

الألعاب عبر الأجهزة المحمولة – تشبه أجهزة ألعاب الفيديو المتخصصة، ولكن بشاشة أصغر. وتشمل عادة ميزة المشاركة في الألعاب.

إحدى أهم المميزات الإيجابية في ألعاب وتطبيقات الإنترنت هو كون بعضها مفيدة تعليمياً وتصقل ثقافة من يمارسها. ومثال على ذلك ألعاب إكمال الكلمات وحل الألغاز التي يمكن لجميع الأعمار ممارستها. كما أن العديد من المدارس أصبحت تستخدم التطبيقات والألعاب التعليمية في صفوفها كوسيلة ليقوم الطلاب بإنجاز وظائفهم المنزلية عبرها (انظر قسـم "التعليم" في موقعنا)

وبالرغم من كون بعض الألعاب ترفيهية بحتة، الا انها قد لا تخلو من ميزة تعزيز الجانب الاجتماعي أيضاً. فكثير من الأطفال يجلسون سوياً عند ممارستهم تلك الألعاب. وأثناء انشغالهم بهواتفهم الذكية، قد يخوضون حوارات ودردشات مشتركة ويعرضون شاشات هواتفهم لبعضهم البعض.

مواجهة الحقائق السلبية

قد تكون ألعاب الانترنت التشاركية ممتعة ومسلية، لكن على الآباء الحذر من المخاطر التي قد تحملها تلك الألعاب لأطفالهم. هنا بعض الأمور التي ينبغي الانتباه إليها:

الإدمـان 

انتبه للوقت الذي يقضيه طفلك في ممارسة تلك الألعاب، هل يمضون ساعات طويلة أمام تلك الشاشات؟ هل يؤثر ذلك على أداءهم وظائفهم المنزلية أو على هواياتهم وعلاقتهم بأصدقائهم؟

الأشخاص السيئون على الانترنت 

مع من يتشارك أطفالك الألعاب؟ هل من يلعبون معهم هم من البالغين من روّاد الألعاب التشاركية؟ هل من الممكن أن يتعرّض أطفالك لكلمات مسيئة وبذيئة أو للخطر من جانب الغرباء الذين يتواصلون معهم عبر تلك الألعاب؟

المحتوى غير اللائق

هل يستطيع أطفالك الوصول للمحتوى غير اللائق؟ هل تحوي تلك الألعاب التي يمارسونها صوراً ذات محتوى جنسي أو عنيف؟

المخاطر المادية

يجب التحدث أيضاً عن قضية المخاطر المادية، فالأطفال وصغار السن قد يتسببون بتكاليف مالية كبيرة لأسرهم عبر الاشتراك بألعاب الانترنت المدفوعة، أو تنزيل تطبيقات الهاتف ودفع المال للحصول على بعض الاضافات في بعض الألعاب.

ما الذي يُمكن للآباء من مستخدمي الانترنت فعله لحماية أبناءهم على الانترنت؟ 

لحسن الحظ، تتوفر العديد من الأدوات التي تساعد الآباء في التعامل مع تعقيدات عالم الألعاب:

- بعض اجهزة ألعاب الفيديو المتخصصة تأتي مدمجة بأدوات التحكم الأسري حيث يمكنك ضبط عدة خيارات مثل "الوقت المتاح" و "العمر المحدد للعب" وتفعيل أو ايقاف خيار "اللعب التشاركي".

- تلفت بعض الألعاب نظر المشترين إلى العمر المناسب لممارستها قبل شراءها لطفلك أو طفلتك. تفضل بزيارتناعلى دليل الآباء الرقمي لتقييم الألعاب اضغط هنا لمعرفة المزيد.

- بعض تطبيقات الأمان مثل تطبيق Vodafone Guardian يمكن أن يساعدك في تخصيص خيارات استخدام الهاتف الذي يعمل بنظام Android.

 

لمعرفة المزيد حول اعدادات الحماية، قم بزيارة صفحة الآباء مستخدمي الانترنت "ملاحظات ونصائح وأدوات للتحكم الأسري"