حماية سمعة الطفل على الإنترنت

سمعـة أطفالنا مهمة بالنسبة لهم...

بمجرد حديثك لبعض الوقت مع أي مراهق ستلاحظ أنه يعطي كثيراً من الإهتمام لنظرة الآخرين إليه. إنهم يعطون الكثير من الإهتمام لسمعتهم وإلى الزاوية التي يراهم الآخرون من خلالها. وينطبق ذلك أيضاً عليهم في عالم الإنترنت تماماً كما في الواقع.

وسمعتهم مهمة بالنسبة لأسرنا أيضاً...

كآباء، فإننا نبحث دائماً عن الأفضل من أجل أسرتنا. نحن ندرك ضرورة الحفاظ على السمعة والشرف داخل العائلة، وكثير منا لديه الخبرة الكافية في الحياة العملية ليدرك أن سمعة أطفالنا لها الأثر الأكبر على سمعة الأسرة مما يوجب العمل للحفاظ عليها. وذلك يجب أن يتم العمل عليه في عالم الإنترنت الإفتراضي كما في الواقع تماماً.

السمعة في عالم الإنترنت – اختبار AmanTECH  للآباء في  ستين (60) ثـانية

إذا كنت بحاجة لبعض الأفكار السريعة لحماية سمعة طفلك على الإنترنت، ألق نظرة على الإرشادات التالية:

حث طفلك على التفكير بعناية قبل مشاركة أي شيء على الإنترنت. اشرح له حقيقة أن تلك المعلومات أو الوسائط التي قد يقوم بمشاركتها قد تبقى لوقت طويل متاحة للآخرين حتى لو قرر حذفها لاحقاً، فلربما قام أحدهم بتخزينها أو مشاركتها مع أشخاص آخرين بالفعل.

استعن بإعدادات الخصوصية للتحكم بالمعلومات التي قد يشاركها طفلك مع الآخرين، واطلب منه التفكير واتخاذ القرار بعناية قبل نشر أو إرسال أية معلومات عبر توجيه سؤال لذاته "هل أحتاج بالفعل أن يرى الآخرون تلك المعلومات؟". إذا كنت بحاجة للتحكم بما قد يشاركه أبناؤك المراهقون، استخدم إعدادات الخصوصية لتحديد فئة الأشخاص الذين يستطيعون رؤية ما ينشرونه أو يشاركونه، بالرغم من كون تلك الآلية ليست مثالية تماماً وغير كافية.

تحدث مع طفلك لتتعرف على ما يقوم به ومع من يتواصل في عالم الإنترنت. اجعله يشعر بأنه يستطيع التحدث إليك في أي وقت إذا كان يشعر بالقلق من رؤيته أو مشاركته لمحتوى ما على الإنترنت.

نبـه طفلك إلى أن ما يقوم به في الواقع وفي العالم الافتراضي أيضاً يؤثر بشكل حقيقي على سمعتهم في الحاضر والمستقبل، وكثير من الجامعات والشركات تفحص سيرة وسمعة المتقدمين لها عبر البحث عن أسمائهم على الإنترنت لمعرفة سلوكهم وأفكارهم. إن السمعة السيئة لصغار السن على الإنترنت قد تؤثر عليه في كافة مناحي الحياة، ويشمل ذلك الدراسة والعمل والعلاقات الشخصية أيضاً.

حفّز طفلك عبر دفعه للتفكير بطرق أخرى لمشاركة معلوماته مع الآخرين. هل سيكون مقبولاً بالنسبة له وضع إحدى الصور التي يقوم بنشرها على الإنترنت على حائط المدرسة ليراها الجميع؟ هل سيتقبل فكرة أن يقف على سفرة الغداء ليخبر الجميع بما يدور في رأسه كما يفعل على الإنترنت؟ إذا لم تكن تلك الأفعال مقبولة بالنسبة له، فعليه أيضاً ألا يقبل القيام بها في عالم الإنترنت.

مـن أكـون؟

يستغرق الصغار في التفكير في ماهيتهم، وماذا يريدون من الحياة ومن أهم الأصدقاء والأشخاص الأكثر أهمية في حياتهم. غالباً ما يريدون أن يراهم الآخرون بشخصية معينة يفضلونها، وسيبدأون التصرف والتحدث بشكل يترك إنطباعات تحقق لهم ذلك.

وبوجود عالم الإنترنت الإفتراضي، لا يكتفي الطفل باعطاء أهمية لتصرفاته في المدرسة أو مع أصدقائه المقربين، بل سيقوم بذلك أيضاً على الإنترنت. الكثير من صغار السن يشعرون بالقلق إزاء نظرة الآخرين إليهم في العالم الرقمي.

يقوم أبناؤنا - وتحديداً المراهقين منهم – بإنشاء محتواهم الرقمي الخاص على الإنترنت ومشاركة الآراء والمستجدات وارسال الصور والرسائل لاصدقائهم والتفاعل معهم عبر شبكات التواصل الإجتماعي. قد يكون كل ذلك وسيلة ممتازة ليتمكنوا من التعبير والترفيه عن أنفسهم وكذلك مشاركة الأفكار مع الآخرين والاستفادة منها، لكن ذلك لا يلغي ضرورة الحذر فيما يقومون به.

دور الآباء

لكونهم نشأؤوا في عالم التكنولوجيا والإنترنت، فقد لا يتصرف الأطفال في العالم الرقمي بنفس الدرجة من الحذر التي قد يراعيها الآباء. من الصعب بالنسبة لهم إدراك أن نشر أي شيء على الإنترنت هو أشبه بنشر معلومات على الصفحة الأولى في جريدة ما قد يراها الجميع في وقت قصير.

إن كل ما يقوم به الصغار في علم الإنترنت سيؤثر حتماً على سمعتهم وسمعة عائلاتهم. ودورنا كآباء نستخدم الإنترنت يتمثل في مساعدتهم في بناء سمعة إيجابية على الإنترنت لكي تكون عوناً لهم لا عبئاً عليهم في المستقبل.

كيف يمكن لنشاطات الطفل على الإنترنت الإضرار بسمعته في الواقع؟

من واجبنا كآباء نستخدم الإنترنت أن نوضح لأبنائنا وبناتنا الأثر الكبير الذي قد تتركه نشاطاتهم في عالم الإنترنت على سمعتهم في الحياة العملية.

والسبب في ذلك هو أن كل ما يتم نشره على الإنترنت يمكن الوصول إليه وتخزينه عبر البحث عنه باستخدام إحدى أدوات البحث فقط، فبمجرد أن تمر ثوان على نشرك لأي شيئ على الإنترنت، فلا تتوقع أنه سيكون بإمكانك التراجع، أمثلة على ذلك:

- قد يحوي ملفهم الشخصي في إحدى شبكات التواصل الاجتماعي بعض التعليقات أو مقاطع الفيديو أو الصور التي لا يودون أن يراها مدرسوهم أو زملائهم في المدرسة

- قد يقومون بتنزيل مقاطع موسيقى أو أي محتوى آخر بشكل غير قانوني

- قد يقومون بنشر صور أو مقاطع فيديو لهم يظهرون فيها بشكل غير لائق أو يقومون بما هو محرج أو لامسؤول

- في بعض الأحيان قد يتبادلون الرسائل الغير لائقة مع أشخاص يعرفونهم، ثم يكتشفون أن تلك الرسائل قد تمت مشاركتها مع مجموعات أخرى

- قد يضيفون تعليقاً بذيئاً أو غير لائق على إحدى منشورات أصدقائهم أو كرسالة لمجموعة على Facebook ومن ثم يشعرون بالندم إزاء القيام بذلك

 

 هيّا لنلتقط الصور!

بالنسبة للآباء في الماضي، كانت الكاميرات توضع في حقائب وتأخذ وقتاً طويلاً جداً ليتم سحب الصور منها ومشاركتها مع الآخرين عبر الوسائل الإلكترونية، هذا إذا كانت مشاركتها مع الآخرين أمراً متاحاً بالأساس!

أنظر حولك وستجد أن الغالبية العظمى من الهواتف الذكية في القرن الحادي والعشرين مزودة بكاميرا مدمجة ليست قادرة على التقاط الصور ومقاطع الفيديو عالية الجودة فقط، بل أيضاً تحميلها على الإنترنت ومشاركتها مع الآخرين في غضوان ثوانِ معدودة. لذلك، فالخطة يكمن في كل خطوة أو كلمة قد يتم مشاركتها.

هل المقصود من كل ذلك أنه يتوجب علينا منع أطفالنا من استخدام الإنترنت كلياً؟

بالطبع لا، يوفر عالم الإنترنت الفرصة للأطفال وصغار السن ليتمكنوا من التعلم والترفيه عن انفسهم والتواصل مع الآخرين وبطرق سليمة وآمنة. ومع توفر الرقابة والنصح من الآباء، يمكن للأطفال أن يتعلموا كيف يقومون بضبط تصرفاتهم وسلوكهم في عالم الإنترنت بما يحمي سمعتهم وسمعة أسرتهم.

توجه لأعلى الصفحة لقائمة  "60 ثانية من الأفكار والإرشادات" لتبدأ مساعدة أطفالك.